علي الفاضل القائيني النجفي

138

علم الأصول تاريخا وتطورا

فسكت الخواجة . ثمّ انّ المحقق ألّف رسالة لطيفة في المسألة وأرسلها إلى المحقق الطوسي فاستحسنها « 1 » . وقد صنّف المحقق الحلّي كتبا في الأصول ، منها كتاب نهج الوصول إلى معرفة الأصول ، وكتاب المعارج ، وكان مدة من الزمن يدرّس المعارج في المعاهد العلمية . وألّف في الفقه كتاب « شرائع الاسلام » . وهو أوّل من قسّم الفقه على أقسام أربعة : الأول العبادات ، الثاني العقود ، الثالث الايقاعات ، الرابع الأحكام . لأنّ الحكم الشرعي إمّا أن يتقوّم بقصد القربة أولا ، والأول العبادات ، والثاني إمّا أن يحتاج إلى اللفظ من الجانبين الموجب والقابل ، أو من جانب واحد أو لا يحتاج إلى اللفظ . فالأول العقود ، والثاني الايقاعات ، والثالث الأحكام . وهذا التقسيم يشمل مختلف أبواب وكتب الفقه . وبعد أن قضى عمره الشريف في التعليم والتأليف وتربية العلماء وافاه الأجل سنة ( 676 ) . العلّامة الحلّي : وقد ظلّ النمو العلمي في مجالات البحث الأصولي مستمرا ويتطوّر يوما بعد يوم ، إلى أن جاء دور : الإمام العلامة ، آية اللّه المطلق ، جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن زين الدين علي بن مطهر الحلّي . من أعاظم فقهاء الشيعة ، جامعا لشتى العلوم والفنون ، صاحب التصانيف الكثيرة ، استفادت الأمة من تصانيفه القيمة ، منذ تأليفها ، وانتفعت بنظراته الثاقبة طيلة حياته وبعد مماته .

--> ( 1 ) - روضات الجنات 2 : 188 .